السيد محمد الصدر

370

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

الافشاء والاحتياط من هذه الناحية على إمامه . بحيث يكون الفرد ذو مهمة مزدوجة ، فهو يجب عليه التبليغ عن مشاهدة الإمام عليه السلام كما يجب عليه الالتزام في إخباره وتبليغه بان لا يزلق إلى ما لا يحمد عقباه . الطريق الثالث : تحريم التصريح بالاسم ، ومنعه منعا تاما ، إلى حد يمكن أن يقال : انه كان مجهولا عن الكثير من الخاصة الموالية ، فضلا عن سائر المسلمين ، وخاصة من يمت إلى السلطات بصلة . ومن هنا كان يعبر عنه الخاصة - عند الحاجة - بتعبيرات مختلفة تشير إليه اجمالا ، ولا تعينه شخصيا . . كالقائم ، والغريم ، والحجة ، والناحية وصاحب الزمان ونحو ذلك ، ويتجنبون بالكلية التعرض لاسمه الصريح . فإنهم « ان وقفوا على الاسم أذاعوه وان وقفوا على المكان دلوا عليه » « 1 » . الطريق الرابع : الاختفاء التام عن السلطات ، وعن كل من لا يواليه . . اختفاء تاما مطلقا . فلئن كان عليه السلام في غضون الغيبة الصغرى ، قد يجتمع ببعض الموالين ، فإنه لا يجتمع بمن سواهم على الاطلاق . . إلا ما كان لإقامة الحجة ، وإظهار التحدي للسلطات مع عدم امكان القاء القبض عليه ، كما حدث لرشيق صاحب المادراي حين أرسلته السلطات للكبس على دار المهدي عليه السلام في سامراء على ما سوف نسمع .

--> ( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 222 .